كيف تختار اسماً مميزاً لمنتجاتك ؟

مقدمه :

تحدثنا في مقالتنا السابقة عن البراند ومكوناته وطريقة بناءه وأهميته للشركات . واتفقنا على أنه يمثل الهوية سواء للمنتج أو للشركة التي تقدم هذا المنتج. ولكن تعاني كثير من الشركات في مرحلة إعداد وبناء البراند من إطلاق تسمية عليه. أي أنه بعد الانتهاء من المنتج وتصميمه تصبح الشركة في حالة حيرة من اختيار الاسم المناسب لذلك المنتج . وكل ذلك للاهمية التي يحملها الاسم الخاص بالمنتج .ولذلك نتساءل كيف تختار اسماً مميزاً لمنتجاتك ؟

أهمية الاسم بالنسبة للمنتج

المنتج هو المولود الجديد للشركة وهو سفيرها باتجاه زبائنها والآخرين بشكل عام.  ولذلك الضروري ان يشكل الاسم مصدر حيرة وقلق لدى أغلب الشركات وخاصة إذا ما كانت شركات عالمية ومعروفة .فاختيار الاسم لا يأتي جزافاً وبشكل عشوائي بل يكون لاختيار الاسم آلية واستراتيجية مدروسة بدقة .وذلك بدراسة الاصداء المتوقعة لهذا الاسم ومراعاة سهولته وسهولة حفظه وتداوله وتناقله أيضاً .وحبذا لو كان اسماً مقرباً أو محبباً لتلك الشريحة المستهدفة . وهذا ما نرى أعظم الشركات وأهمها تأخذه بالحسبان أمثال (Microsoft- Apple) وغيرها من الشركات العملاقة. فكل تلك الأرباح التي تحصدها تلك الشركات يعود لاسم المنتج.

ماذا الذي يمثله اسم المنتج؟

إن الاهتمام فعلاً باسم المنتج لم يأتي هكذا من العبث بل لأن اسم المنتج يحكى تاريخه. قصص نجاحه. عملاؤه، أصحاب الولاء له، مزاياه وعيوبه، كل شيء تستطيع معرفته عن المنتج أو الخدمة أو الشركة المقدمة لهما من خلال اسمهم.

ماهي آلية اختيار اسم لمنتج جديد – Brand name؟

ذكرنا في الأعلى أن الشركات عادة عندما تحاول اختيار اسم المنتج فنجدها  تبحث عن اسم بسيط وسهل التداول ، يسهل تذكره فريد من نوعه ، يعكس صفة أو أكثر في المنتج، يسهل تسجيله في سجلات حقوق الملكية، لا يوجد نظير له في بلاد أخرى و لا يُترجم لمعاني كارثية عند ترجمته في بلاد أخرى .فكيف تختار اسماً مميزاً لمنتجاتك ؟

إن من أكبر الصعوبات التي تواجه الشركات في اختيار أسماء منتجاتها  هي التركيز على صفة محددة في هذا المنتج أو عدة صفات أو ميزات  ويدعى عندها الاسم بالاسم الوصفي . وغالباً ما يكون اختيار هذا الاسم سهلاً بالاعتماد على صفات المنتج . ولكم من الصعوبات التي يمكن أن تواجهه هو انه يمكن أن تتشابه تلك التسميات في الأسواق وتختلط الأمور على الزبائن وبالتالي يفقد المنتج تميزه. بالإضافة إلى المشكلة في نشره الكترونياً والذي يكون محجوزاً مسبقاً مما يضطرك إلى التحوير بالاسم بإضافة أحرف لا تريدها فعلاً.

مثال ذلك : إذا ما كنت صاحب شركة تنتج أحذية واطلقت على منتجك اسم Black Shoes سوف تجد العديد من الشركات قد حجزت ذلك الاسم فعلاً على المنصات الالكترونية وبالتالي ستصبح مجبراً على تحوير ذلك الاسم وتغييره بإضافة احرف أو إزالة أحرف لا تحتاجها .وهذا ما يشتت الزبائن الذين لن يجدو منتجاتك إلا صدفة .

  • الاسم الإبداعي :

أحياناً كثيراً ما يتم اختيار اسم لا يكون له معنى في القواميس بل مستوحى من الخيال المبدع. أو من القصص والخرافات .أو يوحي بشيء معين متل (بلد – نهر – جبل ) مثال ذلك 🙁 Nike، Apple، Amazon، Yahoo)

إن استخدام هذه الأسماء هو مجازفة فعلاً فإن استخدامها في البداية يواجه بعض الصعوبات مثل (صعوبة التذكر – غير معبرة عن الشركة ) وهذا ما يدفع الشركات التي تختار هذا النوع من الأسماء إلى بذل جهد مضاعف للوصول والتمركز في أذهان الناس. ولكن الجيد في تلك الأسماء أنها قابلة للزيادة والامتداد. مثال على ذلك موقع أمازون المعروف والذي بدأ في بيع الكتب والآن فهو يبيع كل شيء. وبالتالي فإن ذلك يسهل عملية البحث الالكتروني كون الاسم غير شائع وفريد من نوعه .

  • التسمية بالاعتماد على الاختصارات

هناك طرق واتجاهات أخرى شهيرة للتسمية، مثل الاختصارات (Acronyms- Abbreviations )، وغالباً تتكون من تجميع الحروف الأولى من كلمات وصفية مثل HSN (Home Shopping Network)، أو UPS (United Parcel Service) وهى التسميات التي تناسب الشركات أو قنوات التلفزيون أكثر من المنتجات.

  • التسميات الشخصية

يمكن أيضا التسمية بالاعتماد على اسم الشخص المؤسس، و نلاحظ ذلك  في التسمية في مجال الخدمات مثل مصممي الأزياء وخطوط الموضة مثل Daniel Hechter، أو خبراء الإدارة  مثل Jack Welch Institute، أو البرامج التلفزيونية مثل Opera.

  • التسمية بالدمج

ويعتبر هذا الأسلوب من التسمية قديماً ولكنه شهير أيضاً . ويعتمد على دمج أكثر من كلمة شائعة معاً فيؤدى الدمج لكلمة واصفة للمنتج أو مزاياه مع الاحتفاظ بميزة تفرد الاسم وذلك مثل Coca-Cola، Microsoft، PayPal.

خلاصه:

إن  ما نلاحظه اليوم هو الاعتماد على العبقرية في اخراج أسماء المنتجات. وذلك بالاعتماد على الايحاءات وربما المرور على بعض الصفات البعيدة للمنتج. والتي تنم عن عبقرية فريدة من نوعها في اختيار الاسم. والذي سيحقق فعلاً الوصول الأكبر والنتيجة الأفضل من أي آلية أو نوع من التسمية تحدثنا عنه.

مقالات ذات صلة :

12 خطوة لإعلان ناجح

ما المقصود بصناعة المحتوى؟

 

شارك خدماتنا عبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Open chat
مرحباً
كيف يمكننا مساعدتك